مكي بن حموش
6626
الهداية إلى بلوغ النهاية
فيكون المعنى : فنهملكم « 1 » ( ونذكركم ) « 2 » سدى ولا نذكركم ( لأنكم ) « 3 » كنتم قوما مسرفين . وهذا كله على قراءة من فتح " أن " ، فأما من كسر " أن " « 4 » فقد رده « 5 » أبو حاتم وغيره ، لأنهم إنما « 6 » وبخوا على شيء قد ثبت « 7 » ومضى ؛ فهذا موضع المفتوحة لأنها لما مضى . والمكسورة معناها لما « 8 » يأتي . فكيف يوبخون على شيء لم يفعلوه بعد . والكسر عند الخليل وسيبويه والكسائي والفراء جيد حسن ، ومعناه الحال عند الزجاج لأن في الكلام معنى التقرير والتوبيخ « 9 » . وقال سيبويه : سألت الخليل عن ( قول الشاعر وهو « 10 » ) الفرزدق « 11 » :
--> ( 1 ) ( ت ) : " فنهلككم " . ( 2 ) ( ت ) : " وندركم " بمهملة و ( ح ) : " ونذكركم " . ( 3 ) ( ت ) و ( ح ) : " لأن " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) قرأ بالكسر نافع وحمزة والكسائي ، وقرأ بالفتح ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر . انظر الكشف 2 - 255 ، وحجة القراءات 644 ، والسبعة 584 ، والمحرر الوجيز 14 - 241 ، وسراج القارئ 346 ، وغيث النفع 347 . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) : " ثب " . ( 8 ) ( ح ) : " ما " . ( 9 ) لم أقف عليه في معاني الزجاج 4 - 405 . ( 10 ) ( ت ) : " الشاعر قول " . ( 11 ) هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي ، أبو فراس ، الشهير بالفرزدق . شاعر من -